|
ملوخية بالجرابيع
11-18-2009 11:44 PM
|
ملوخية بالجرابيع
لم يكن موفقا ذلك الشاعرمن بعض الدول الشقيقة المجاورة حينما نضم هاجئا ( البدو ) في مطلع الثمانينات الهجرية حينما قال شعر زجل :
( عيّد .. عيّد يالجربوع .. ربعك شروا سيارات )
ولم يكن يعلم ان تلك السيارات ستكون يوما ما وسيلة حديثة لاصطياد كل شئ حتى الضبان التي كانت تفلت من صياديها بينما اصبح صيد الجربوع بالسيارة متعة خصوصا اذا حل الظلام ونور مصباح السيارة قويا وحديثا فتلك متعة قد تغضب السادة (جمعيات الرفق بالحيوان) ناسين ان تلك المخلوقات خلقها الله استكمالا لمتعة وخدمة وغذاء الانسان ولم تفنى ولن تفنى باذن الله لان الله سبحانه وتعالى ( خلق كل شئ بقدر ) منذ ان اوصى نبيّه نوحاً عليه السلام ان ياخذ من كل زوجين اثنين
ولن اخوض في تفاصيل التاريخ وعلوم الارض وتاريخ جذور المخلوقات من قبل الطوفان وبعده
ولكن اقول ان الرحلات البرية اصبحت متعة في طبيعة خلقها الله لنتأمل ونستمتع بها
ونحن في عصر بحمد الله توفر فيه كل شئ واصبحنا نعيش رغد العيش واصبح الماضي متعة للذاكرة وقد لا نستسيغه أبداً حينما نعيش واقعه لاننا مترفون بعهد زاهر قد انسانا مرارة الجوع الذي عاشه الاباء والاجداد وشظف العيش وصعوبة حصوله على طعامه فقد كان يومه مجهولا ليس فيه روتين كروتين حياتنا التي نعيشها اليوم بوجبات رئيسة ملزمين بممارستها ( فطور ـ غداء ـ عشاء ) بل ان هناك اماكن في عصرنا الحالي من بين اهاليها من يقدم وجبة الكبسة والمفطح في الفطور ( اللهم احفظنا )

وهذا ماذكّرني بحياة كانت ولا زالت في ذاكرة الكثيرين ؛ ففي اواخرالسبعينات وبداية الثمانينات كنت مع اسرتي الفقيرة الى ادنى مايكون من الفقر والعوز نسكن في صندقة متواضعة في (كنب البدو) بالدمام

وكان بجوارنا عدد كبيرمن السكان من مختلف شرائح المجتمع السعودي وكانت الحال كما قلت لايمكن وصفها لكنها حياة يعلم الله انني افضلها على كثير ممّا اراه اليوم من بذخ وترف واسراف ووو0000ونعمة لايقدرها الا من عاش حياة الفقر
فكان حينها احد جيراننا من المنطقة الجنوبيّة وهو الجار السّابع او قل الثّامن ويبدو انهم في ذلك اليوم قد غيّروا نمط غدائهم فقد قاموا بعمل إيدام صلصة انتشرت رائحتها بالهواء فشمم الجميع رائحتها وكانت حديثهم أنذاك .. فقط صلصة نعم فقط صلصة ولا غيرها ويعلم الله انّني اتخيّل الى اليوم رائحتها واحس انني لازلت اميّز واتلذّذ بذكرى رائحتها الي اليوم -
قبل ايّام حاولت ان اخرج من ترفي وبذخ مانعيشه من توفر النعمه بدون حدود
وخرجنا فقلت لمن معي ارجو ان لايأخذ احد منكم أيّ شئ فنحن نريد ان نشعر بالجوع ايّاً كانت نتائجه
وفعلاً خرجنا الى اطراف الوادي وقضينا ليلتين لم يكن معنا الا بضع كسيرات خبز يا (حرام ) وقليل من الطّحين الذي تبرّع احدهم بعمل جمري ولم يكن هناك ايدام
وفجأة قفز احد رفاقي مسرعاً الى سيّارته واخرج كيس نايلون به ملوخيّة كان قد اشتراها لبيته وقد نسيها تحت مقعد السيارة – بعدها قام احد رفاقنا الاخرين واستقل سيارته الى احد الشّعاب القريبة وجاء محملا بصيد وفير من الجرابيع السمينة
وكانت اكلة دسمة كنت قد هربت من مثيلاتها في طبرجل لآكل ( جرابيع دسمه بالملوخية )

تلك الأكلة التي كانت الذ ماأكلته في عصري الحالي وبالطّبع هي جزء من التراث الذي نحبه جميعا .....؟؟؟؟؟؟؟؟!!!!!!
فلنحمد الله سبحانه وتعالى اننا نعيش اليوم بنعمة لاتقارن في عقود مضت فيجب علينا ان نحمد الله ونشكره فبالشّكر تدوم النعم.
سليمان الأفنس الشراري
|
 |
 |
خدمات المحتوى
التعليقات
#4539 [ههههههههه]
11-01-2010 09:37 PM
,,,,,,,,,,,,,,,,,
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
ارجو نشر التعليق
|
سليمان الأفنس الشراري
تقييم
|