ستة عشر عاماً من الخدمة لوطن الخير والمحبة والسلام كمعلمة على البند تكون مكافئتها بأنها خدمتها طرداً بلا شكراً ولا عرفانا.
ستة عشر عاماً من العطاء
مائة واثنان وتسعون شهراً من الوفاء
خمسة ألاف وسبعمائة وستون يوماً من الإخلاص
مائة وثمان وثلاثون ألف ومائتان وأربعون ساعة من التضحية
خدمت الوطن كمعلمة وأضحت بلا حبال صوتية, ذهب صوتها وهي تُعلم, وأتتها أفواج طالباتها كزميلات لها في مدرستها كمعلمات رسميات , وتجاوزنها كمديرات ومشرفات, وهي قابعة تحت رحمة البند, كل يوم تشرق به شمس يتسلل إلى قلبها أشراقة أمل مع خيوط أشعة الشمس أن يكون لها تثبيتاً على عملها .
وما يكون الجزاء يا وزير التربية والتعليم إلا بطردها وهي مثقلة بديون للبنوك والمحلات الجارية .
فليت عدالتكم إن لم تنصفها بان تعاد لعملها أن تمتد لها لتطلق عليها رصاصة الرحمة لتريحها من نظرات المجتمع لها قبل أن يكون مآلها الأخير إلى أسرة المصحات النفسية .
فما تظن أنها تملك وهي مكسورة الجناح ضعيفة لا حول لها ولا قوة إلا سجادة, وقبلة, وثلث من الليل آخره, وكفان تبتهل بهما لله بالدعاء لتقول ضماداً لجراح مصيبتها إلا :
حسبي الله ونعم الوكيل إليه أفوض أمري وإليه أنيب
بقلم
الدكتور سعود بن عيد العنزي
جامعة تبوك
drsaud1430@gmail.com