جديد الصور
جديد البطاقات
جديد الأخبار
جديد الفيديو
جديد الصوتيات
اضغط هنا للمزيد من المعلومات
تخفيضات العزانيد للمزيد  اضغط هنا
0
اضغط هنا   للمزيد من المعلومات عن ميديا للاعلان
 اضغط هنا   للمزيد من الملعومات للعروض شهر رمضان  و تمتع بمميزاته

المقالات
الباحث والاديب سليمان الافنس
رائد الشعر السنغالى الحديث
رائد الشعر السنغالى الحديث
02-28-2010 01:39 PM

ليوبولد سيدار سنغور

رائد الشعر السنغالى الحديث



بقلم:
سليمان الافنس الشراري ٍ

رئس اللجنة الثقافية بطبرجل




سنغور أو سنجور - حسب تعريب المصطلح - هو واحد من أعظم شعراء السنغال ، بل هو واحد من أعظم الشعراء فى العالم الذين نادوا بقضية التمييز العنصرى ضد السود فى أفريقيا ، ولقد نشأ فى أسرة غنية أثناء الاستعمار الفرنسى للسنغال ، ولقد ناضل سنغور كثيراً وكان ذكياً - فيما أحسب - فقد استطاع أن يحتوى الفرانكفونية الفرنسية ليعيد صياغة الحياة السنغالية بحداثة ونكهة فرنسية متحضرة ، لذا فقد لاقى الكثير من المعارضين لأنه أهمل الثقافة السنغالية ،وأهمل اللغة السنغالية متخذاً من الفرنسية الفرانكفونية لغة وثقافة لبلاده ، وقد انتخب الشاعر سنغور أول رئيساً لجمهورية السنغال بعد جلاء الاستعمار الفرنسى عن بلاده ، ولقد قام الرئيس الشاعر بأعمال جليلة لخدمة قضايا أصحاب اللون الأسود أولئك المهمشين والمحتقرين بسبب لونهم فتم تغليب الفكر والثقافةعلى اللون والزنوجة واستحق بذلك جائزة نوبل فى الأدب لأن أعماله ودواوينه ركزت على هذه القضايا الانسانية لصالح الزنوج فى العالم.

لقد اعتبره البعض حكيم أفريقيا ، بينما معارضوه اعتبروه امتداداً للفكر الفرنسى المستعمر لكنه فى كل الأحيان قد كسب رهان المعركة وحرر بلاده من الاستعمار الفرنسى وأعاد للسنغال هيبتها وكرامتها .



هذا وقد ولد ليوبولد سيدار سنغور في 9 أكتوبر 1906م في مدينة ساحلية صغيرة ، حوالي مئة كيلومتر جنوب داكار - والده دوگويي سنغور ، كان رجل أعمال ينتمى إلى البرجوازية

كان سنجور أحد مؤيدي فدرالية الدول الأفريقية المستقلة حديثاً، وهي نوع من دول \" الكومنولث الفرنسية\". إلا أن البلدان الأفريقية لم تحبذ هذا الاتحاد. لذا قرر تشكيله مع موديبو كيتا رئيس مالى مع الاتحاد الفرنسي السابق للسودان (مالي الحديثة). وكان سنجور رئيسا للجمعية الاتحادية حتى فشلها في 1960 م ، وبعد ذلك ، أصبح

سنغور أول رئيس جمهورية للسنغال ، وانتخب في 5 أيلول فى سبتمبر 1960م ، وهو مؤلف النشيد الوطنى السنغالى ( الأسد الأحمر ) .

كما أعرب سنجور عن تأييده لانشاء لجنة فرانكفونية ، وقد انتخب نائباً لرئيس المجلس الأعلى للناطقين باللغه الفرنسية. في 1982 م ، كما كان أحد مؤسسي رابطة فرنسا والبلدان الناميه ،والتى تهدف إلى لفت الانتباه إلى مشاكل البلدان النامية فى العالم .

وهو أول من قال : ان الأبيض لن يستطيع أن يكون أسوداً البتة لأن السواد هو الحكمة والجمال .ولقد قدم لنا سنغور العديد من الأعمال الأدبية الخالدة ، وكلها من الشعر الذى يتغنى بالحرية للزنوج السود

ومن أهم دواوينه الشعرية : ديوان قربان أسود 1948م ، وديوان اثيوبيات عام 1956م ، وديوان ليليات عام 1961م ، وديوان رثاء الصابيات عام 1969م ،كما قدم العديد من المقالات والتى ضمت عدة كتب صدرت وترجمت الى أغلب لغات العالم .

لقد سافر سنجور الى باريس كأى طالب وهناك تعرف الى سيزير( سيزار ) وقد نشأت بينهما صداقة من اللحظة الأولى، فصارا يلتقيان يومياً، وبات عصرهما يدين لهما بالكثير. في نضالهما ضد الاستعمار، يختلط الواحد بالآخر إلى درجة أن المرء لقادر على أن يمزج بينهما، ولقد أسسا، مع الغوياني ليون - غونتران دارنا، ما يُعرف بـ \"الزنوجة\" للنضال ضد العنصرية، ولمساعدة العالم الأسود في الانعتاق من العبودية والاسترقاق.



يقول سيزير: \"كنت وسنغور نركز كثيراً على التقاء الحضارات. كنت أتطلع إلى التعرف إلى السنغال وافريقيا. أعرف أنهم أخوة لكن أحداً لم يقل لي ذلك، الكتب على وجه خاص. تحدثنا عن ماضي افريقيا، وأنا تحدثت عن ماضي المارتينيك والكريول والهجرة وعالم الاستعمار وفرنسا، وعنا نحن. ورأيت أننا كنا نتلاقى حول نقاط كثيرة. وهكذا نشأت الزنوجة\". في أي حال، فإن سيزير هو الذي ابتكر كلمة \"الزنوجة\"، وهي بالنسبة إليه \"مجرّد اعتراف المرء بواقع أن يكون أسود وقبوله بهذا الواقع وبقَدَر الأسود وتاريخنا وثقافتنا\". قَدَر الأسود المشترك هذا الذي يواجه رهاب العرق الآخر واستغلال الرجل الأبيض، هو الذي دفع سنغور إلى أن يذهب أبعد من سيزير في مفهوم \"الزنوجة\": \"الزنوجة واقع وثقافة. إنها مجموعة

القيم الاقتصادية والسياسية والفكرية والمعنوية والفنية والاجتماعية لدى شعوب افريقيا والأقليات السوداء في أميركا وآسيا وأوقيانيا\". أراد سنغور الوصول إلى ما يتعدى الاعتراف بالشعب الأسود. أراد توحيد الشعب الأسود في ظل قانون مجموعة سياسية - اجتماعية - افريقية واحدة. حتى أنه تحدث عن \"ثقافة سوداء\" ترتبط بالطبيعة والأجداد. وقد تكون هذه الطبيعة بالنسبة إلى الشاعر أكثر حدسية من الأوروبيين \"الديكارتيين\". فنفهم لماذا أراد البعض رؤية رد فعل مناهضة للاستعمار من خلال هذه العودة إلى الطبيعة الواردة في تحديد سنغور الاثني. حتى أن جان بول سارتر حذّر من هذا المسلك الفكري الذي قد يفضي إلى التباس عنصري ضد العنصرية. لكن نظراً إلى الظروف التاريخية، فقد كان لسنغور الحق الكامل في أن يفعل ذلك كرد فعل مناهض للاستعمار. ومع كامل احترامي لأعمال سارتر وإعجابي بها، لا أذكر أني قرأتُ له يوماً رواية يكون فيها البطل أسود. قد يندرج موقف سارتر حيال رد فعل سنغور، عن شعوره كغربي بذنب تقليدي في أوساط الغربيين المناهضين للاستعمار.


أشعار ليبولد سيدار سنغور

في احدى الأيام سئل الرئيس السنغالي الراحل ليوبولد سيدار سنغور عن الخيار الذي ينحاز إليه ، بين أن يكون رئيساً ، أو أستاذاً جامعياً ، أو شاعراً، أجاب : \"أختار قصائدي

ولنا - هنا -أن نتخير بعض المقاطع والتى يتحدث فيها عن أفريقيا السوداء بزنوجتها ومشاكلها وظلم

الجميع للانسان الأسود ، ففى قصيدة (من توكو - والي) يقول:

\"كانت الحقول مليئة بديدان لامعة

والنجوم تحط على العشب

على الشجر

والصمت يحيط به

وحدها عطور الادغال كانت تطن

وخلايا النحل التي يعلو دبيبها على تموجات صرار الليل الخفيفة

وطام - طام مقنع وتنفس بعيد في الليل

أنت يا توكو

والي تسمع ما لا يُسمع

وتشرح لي العلامات التي يمليها الاجداد في الهدوء البحري

على مجموعات النجوم. الثور، العقرب،

الفهد، الفيل، الاسماك الاليفة...

ليلة من افريقيا.

ليلتي السوداء

سرية وواضحة\".

هذا و شعر ليوبولد سنغور - كما يقول شربل داغر - : شعر ايقاع،

شعر شفاهي انشادي وهي سمته الزنوجية الأساس. لأنه من عالم يتحول فيه الكلام تلقائياً الى ايقاع. فعند الافارقة، كما يقول، وعند الزنوج، كل شيء صوت، علامة ورمز لمعنى. وهو امر مرتبط بالطفولة.. طفولته هو في القرية السوداء السنغالية \"جوال\" على ضفاف المحيط الاطلسي. يقول \"عشت في هذه المملكة وشاهدت بأم العين وسمعت بأذني الكائنات العجيبة الوا قعة فيما بعد الاشياء: الجنيات في اشجار التمر الهندي والتماسيح وحراس الينابيع /

وخراف البحر التي كانت تغني في الساقية، وموتى القرية والأسلاف الذين كانوا يحادثونني ويعلمونني الحقائق المتبدلة بين الليل والظهيرة.. غير ان قوة الصورة الثماثلية لا تتحرر الا بفعل الايقاع\". ان سنغور يعتقد ان الشعر هو نفسه الايقاع، وان الشعراء الكبار \"كانوا سمعيين لا رؤيويين\"، بل هم منشدون، وان الشعر يفقد قيمة اساسية من قيمه اذا لم يلق على منبر بل اذا لم ينشد انشادا بل اذا لم يغن بمصاحبة آلة موسيقية. فالترداد او الترجيع لبعض الكلمات



ينطوي على طقس من طقوس السحر.هنا وفي هذا المفصل بالذات، يلتقي سنغور بالسرياليين الفرنسيين المعروفين، خاصة باندريه بريتون، الذين شددوا على الصفات الحساسية، بل الصفات الشهوانية للكلمات، وجعلوها تتناسل من بعضها بآلية مبدعة كأنها قفير هائج. الايقاع اذن في شعر سنغور هو \"ختم الزنوجة\" على الطرس الفرنسي



سنغور - كما يقول الكاتب اللبنانى - عقل العويط - : عاش تجربة الانفصال، ذلك أن المنتصر الجديد

سيدخل الغابة في الشروط نفسها التي يدخل فيها سنغور إلى أوروبا. سيواجه الشاعر في هذه المرحلة محنة الليل المساريّ الذي يمضيه المنتصر في قلب الغابة، بلا ملجأ، وسيعرف سنغور الغمرات نفسها، المحن نفسها، والهلع نفسه: محن الليل الأوروبي، ليل أوروبا المترع هو أيضاً، شأن الليل الأفريقي، بصراخ الحرب والحقد والكراهية. لكنه سيتخطى ذلك مرتقياً إلى مرحلة روحية متقدمة حين سيتعلم أن يحضر ويتسامى ويتعالى مختبراً طقوس الموت والانبعاث وتفتح المعرفة. وها هنا، سيشهد الشاعر لانغماسه في الينابيع الزنجية ولتطهره في ينابيع القيم المسيحية للغرب، حيث سيتم اكتشاف الوجه الآخر من \"مملكة الطفولة\"، الأمر الذي يتيح له أن يكتب بأمل عظيم شعرية الحضور الكونيّ. هذه المراحل وهي ثلاث ستشكل

الإيقاع الثلاثي الذي يمنهج تفكير الشاعر: لا نظرة ستنغلق على نفسها، وكل فكر هو مرحلة في اتجاه أبعاد أكثر شسوعاً واتساعاً وعمقاً. في \"أغاني الظل\" سيكتب سنغور قصائد تقوده إلى استشعار التطور المرتبط بتعميق الرسالة. وهذا لا يتعلق بسنغور الزنجي الذي يشعر بالحنين لأنه متوحد داخل غرب مثير للاستلاب فحسب، بل يتعلق بالإنسان خصوصاً، أي بكل شخص يعيش مأساة الانغلاق العقلاني وهزال القلب. سيقف سنغور متأملاً الإنسانية التي تدمّر نفسها، فتصعد إلى شفتيه القيم الزنجية. وها هي صرخات الهواجس والثورة تنبجس وتتدفق موجات متتالية عبر قصائده، فيقلب الشاعر الحواجز ويُرينا الواقع تحت أضواء الحكمة والفلسفة الزنجية. سيكتب \"التساميات\" التي تظهر انتهاك الجدران والحدود

سعياً وراء الأعماق. وهو سعي يفتش فيه الإنسان عن تعدده وتنوعه وكثرته، أي عن حريته الجوهرية: حرية الحب التي سيرفضها العالم المعاصر ويمنعها عنه، وذلك من طريق تصرفاته وأيديولوجياته. لكن حركته الشعرية ستواصل إيقاعها بطريقة دائرية حلزونية، فتتطور الموضوعات ويغتذي بعضها من بعضها لتنكشف تدريجياً عن البحث الكلي الذي يشغل سنغور: السعي إلى اتفاق المصالحة. فسنغور يدعونا إلى دخول عالمه لفك رموز المهمات والرسائل ذات النزعة الإنسانية \"المهجنة\" بكل المساهمات الثقافية للمجتمعات.

دخول العالم الأبيض


القصيدة الأولى في \"أغاني الظل\" تظهر عزم سنغور على دخول العالم الأبيض الذي كان يراقبه

في مرحلة أولى، من مسافة، أي من \"برجه الزجاجي\". لكنه سيغادر البرج وسيخرج من فضائه المغلق والحميم الذي كان يتنشق فيه هواءه الخاص، في ألفة الأفكار والذكريات وعطور الأجداد والأسلاف. سيغادر هذا المكان الآمن لأن الزجاج يتيح للشاعر رؤية العالم من عل، من بعد، بدون أن ينسج أي اتصال. البرج الزجاجي مكان يقدّم له العالم من خلال الزجاج ويجعله أمام عينيه مشهداً أخرس. الزجاج يحميه لكنه يعزله. هو يقترح عليه الرؤية لكنه يسرق منه المعرفة. جالساً، فوق، لا يستطيع الشاعر إلاّ أن يتأمل، بصمت، صمت السطوح والتلال في الضباب. هذا الالتزام يخيّم على ديوان \"أغاني الظل\" ويستعيده الشاعر عبر السفر والرحيل والاقتلاع وهواجس القلق والذكريات والآلام المرتبطة بضرورة التخلي الذي يفترضه كل رحيل. لكن الشاعر يريد أن يكون وأن يعرف، فتستولي عليه هذه الإرادة لأن \"روحي تتطلع إلى اجتياح العالم الذي لا يُحصى، والى أن تنشر أجنحتها\". ولأجل هذا التطلع، تحضر حالات كسر الحواجز وتحطيم الجدران. وهذا يرتبط لديه بما قاله عام :1939 \"الموضوع يتصل بمعرفة ما هو مصير الإنسان. أيجب أن يجد حلّه عبر داخله فحسب، أم أن الإنسان ليس إنساناً في الحقيقة إلاّ إذا تجاوز نفسه لإيجاد تمامه خارج الأنا وخارج الإنسان؟\".

هوامش :ا

--------------------------

لمن أراد المزيد عن سنجور فليرجع الى كتاب شربل داغر فى ترجمته لأشعار سنجور : طام - طام زنجي (مختارات شعرية من ليولولد سنغور) ، ترجمة شربل داغر / سلسلة إبداعات عالمية 2002 م، الكويت :

وللاستزادة يراجع : عقل العويط ، سنغور شاعر التهجين

وديناميكية الهواء

تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 288


لمزيد من المعلومات  اضغط هنا اضغط هنا لمنتدى هموم طبرجل

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


التعليقات
#1023 Saudi Arabia [ طبرجل]
0.00/5 (0 صوت)

03-01-2010 01:57 AM
مقاله قيمه ومفيده

تسلم لنا دوم يا ابن طبرجل

وطول الله بعمرك مؤرخنا ابا ابراهيم


#5482 Saudi Arabia [رامي]
0.00/5 (0 صوت)

01-29-2011 02:12 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد
فرج الله عنك يا أبا إبراهيم أيها الشاعر والأديب
ورزقك الصبر على ما أنت به وذويك
وما هي إلا غمامة صيف وتزول بإذنه تعالى
شكرا لك على هذه اللفتة للآدب العالمي الذي أهمل بعض الشيء ولكن تبقى دراسته كنموذجا للأدب العالمي وللتمازج بين الثقافات
شكرا على هذه المعلومات


سليمان الافنس الشراري
سليمان الافنس الشراري

تقييم
3.82/10 (64 صوت)

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

( اخبارية طبرجل الالكترونيه ) اول صحيفة اخباريه تعني بأخبار طبرجل وقرها وهي اول اخبارية لطبرجل مرخصه من وزارة الثقافة والاعلام